السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
16
شرح كتاب القبسات
الفلسفية . فقد انبرى ميرداماد إلى تشييد بناء الحكمة اليمانية على أسس الحكمة المتعالية وتمكّن من أن يخطو خطوات هامّة في هذا الصدد بعرضه أفكارا جديدة من المسائل الأساسية للحكمة ، مثل : وحدة الحمل ، وتحليل البداء ، وكينونة الجواهر والأعراض من المعقولات الثانية ، والحدوث والقدم ، وتحليل الاعتبارات الأربعة للماهية ، والتقسيم الثلاثي للحادث الزماني ، والتقسيم السباعي للتقدّم والتأخّر ، والتقسيم الثنائي للجنس الأقصى وما إلى ذلك . إلّا أنّ عاملين أساسيين قد أدّيا إلى نسيان وإغفال مبادئه الفكرية ، وهما : أسلوبه الإنشائي المعقد ، ومنهجه الكلامي الصعب في عرض آرائه . ومن بين أهمّ آثار هذا الحكيم المتألّه العظيم ، يمكننا أن نذكر : الأفق المبين ، تقويم الإيمان ، الصراط المستقيم ، الإيماضات والقبسات . ويعدّ الكتاب الأخير واحدا من أشهر تلك المؤلّفات ، وقد كان موضع اهتمام العديد من الدراسات . وقد تربّى في مدرسة أصفهان الفلسفية حكماء عظام ، مثل : صدر الدين محمّد الشيرازي ( الملّا صدرا ) والملّا شمسا الگيلاني ، وعلي قلي قرچغاى خان ، ومير سيّد أحمد العلوي و . . . ومن بين جميع هؤلاء التلامذة ، أولى الحكيم مير سيّد أحمد العلوي العاملي اهتماما بالغا بإحياء الحكمة الإيمانية اليمانية وآثارها . ترجمة مير سيد أحمد العلوي لم نعثر حتّى الآن على ترجمة وافية لحياة مير سيّد أحمد العلوي ، بل كلّ ما هنالك هي إشارات عابرة وردت عنه في كتب التراجم والسير . وحتّى سنة ولادته لم نتحقّق منها بدقّة . أمّا نسبه فقد ورد في جامع الأنساب على النحو التالي : أحمد بن زين العابدين بن عبد اللّه بن محمّد بن صالح بن جعفر بن أحمد بن حمزة بن قاسم بن حسين بن أبي أحمد عبد اللّه المشهدي بن محمّد بن علي بن حسين بن محمّد الطبّان بن حسين بن علي بن حسين الطواف بن أبي الحسن علي الخارص بن محمّد الديباج بن الإمام جعفر الصادق ( عليه السّلام ) . وقد كان والده سيّد زين العابدين واحدا من علماء الإمامية الكبار يقطن جبل عامر ، أخذ العلم على المحقّق الكركي ، كما نال شرف مصاهرته . وقد كان صاحب الترجمة ، فضلا عن قرابته